728x90 شفرة ادسنس

الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

"الرسالة الثانية لزياد الموسيقي" بقلم: سنبلة يسارية

سنبلة يساريةقد يبدو كلامي مبالغاً فيه لكل من لم يستمع لزياد كموسيقي إلا أنني سأعتبر هذه الرسالة دعوة عامة للغوص في السحر الموسيقي المستمر لهذا الإنسان ...

زياد لطالما صرحت بأن صفتك الموسيقية تسبق كل صفاتك الأخرى حتى ككاتب مسرحي وكلما استمتعت بروح موسيقاك علمت بأن توصيفك صحيح ....ولو أن الأمر لن يشكل بالنسبة لك أي فارق إلا أنني سأروي لك حكايتي مع نغماتك كما رويت لك تفاصيل طفولتي معك سابقاً ...

كان خالي الذي ذكرته في رسالتي السابقة يعزف البيانو سماعياً مما استفز طفولتي التي بدت لي شغوفة باَلة موسيقية تملك من الإحساس مايعجز عن وصفه الكلام ...تعلمت العزف وبدأت بالاستمتاع بإعجاب العائلة بي إلا أن ماحصل هو أنني ودون أن أدري كنت أعزف جزءاً بسيطاً من مقطوعة لك علمني إياها خالي دونما سماعها المباشر منك ...تعرفت إليك لأعرف بأنك لست مجرد كاتب إذاعي أو مسرحي ولست مطرباً كما ظننت بداية بل أنت مؤلف موسيقي بكل ماتحمله الجمل الموسيقية من أحاسيس تختصر الحياة...لكنني للوهلة الأولى مع سماعي للمعزوفة منك شعرت بالخجل من أناملي وسرى بي ذاك السحر الخيالي حينما استمعت لمقدمة ميس الريم .....

بدأ منذ ذاك الوقت شغفي يتزايد كمستمعة فأنا لاأملك موهبة فطرية مثلك وبدأت أبحث قدر المستطاع عن كل ما تحمله إيقاعاتك الموسيقية من قدرة على الإيقاع بي وسط عالم ملون بألوان الطيف وبدا إحساسي نحوك يتجاوز شعور مراهقة معجبة بفنان ليصل لمرحلة التحليق ....كنت أحلق كفراشة تحوم حول موسيقاك فكانت هي –أي موسيقاك- كزهرة برية نمت بين حقل من الأشواك ....

زياد هل تعتقد بأنني الاَن أكيل لك المديح ؟؟ هذا ليس صحيحاً لأنني أعلم كم تكره تأليه بعض المعجبين فيك إلا أنني وعبر حياتي التي قضيتها غارقة بالحب مع كل ماأنتجته يداك لم أصل لفهم شعوري نحوك حتى حين رأيتك بشكل مباشر في دمشق عاصمة للثقافة وهنا لن أصف لك ماحدث سأترك هذا لرسالة قادمة إنما سأخبرك بقليل مما فعلته بي أناملك على ذاك البيانو في قلعة دمشق ...

هل رأيت نفسك وأنت تعزف ؟؟ لاتنظر لأي كان وكأنك أصبحت معزولاً عن كل من يستمع لهذا السيل المتدفق من الإبداع ...كنت أنظر إليك بداية وسرعان ماسرقتني معك لعزلتك تلك بدا شعوري مختلطاً جداً ...مرتبكاً جداً...مزيج من شغف الحلم وروعة اللقاء ..استطعت الإمساك بيدي لتضعني فوق تلك الغيمة الشاردة في فضاء مليء بالهواء النقي ...تنشقت نغماتك يومها مثل ميت عاد للحياة ...سرت إلى روحي رائحة البيانو ...تذوقت طعم الحياة كما حلمت بها....لن أكمل سرد أحاسيسي فالحديث عن ذاك اليوم يحتاج لكثير من الكلام ....

أنت زياد الموسيقي إذن ...هدوء نسبي يجتاح حروفي التي أكتبها الاَن إليك فتبعدني عن رحى المعارك في دمشق...تتوعدني موسيقاك بالأفراح ....تكمل مسيرها بي لمنطقة أخرى لم أزرها سابقاً وأرى اَثاراً لعشاق موسيقاك على الرمال ....ياأبو علي بكل تناقضاتها تشعرني بأنها جزء من مراحل حياتك....بهالشكل روح الموسيقا هنا لها عدة أشكال وليست مجرد موسيقى تصويرية...سألوني الناس ماهو أول لحن لزياد فقلت لهم هو ليس كما تظنون لقد كان من ++ لمسلسل من تأليف الأخوين رحباني بعنوان" من يوم ليوم "عام 1971 واللحن من تأليف زياد وهو في عمر الخامسة عشرة "ضلي حبيني يالوزية" ....زياد سأستمر بالكتابة لك طالما بأن موسيقاك تجعلني مليئة بالسنابل ...ووووقمح .


تنويه : لمتابعة كافة المقطوعات الموسيقية مراجعة صفحة زياد الرحباني ما العمل ؟Manifesto
والشكر للرائع أبو الجواهر على تصميم الصورة تسطيلات وخواطر بقلم أبو الجواهر 



رسائل إلى زياد الرحباني
بقلم : سنبلة يسارية 
 
صفحة ( سنبلة يسارية ) على الفيس بوك
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: "الرسالة الثانية لزياد الموسيقي" بقلم: سنبلة يسارية Rating: 5 Reviewed By: رحبانيات و فيروزيات
إلى الأعلى