728x90 شفرة ادسنس

الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

Manifesto | هذا المساء

حزّورة متواصلة
ــــ في شي بالأوّل راح، بعدين بعد فترة، بيّنت معو الأمور من برّا، صار يروح ويجي، أوّل شي برّا، بعدين حسّ إنو بدّو يرجع يجي لمطرح ما كان بالأوّل، قام حمل حالو وإجا، بسّ إجا إنو ما... بدّو يروح... فقرّر يرجع يروح.
ـــ هاي عفواً، بعدنا بنفس الحزّورة؟
ـــ أيوا نعم، إذا قلنا قرّر يرجع يروح وراح. بعد فترة حسّ بعد ما بيقدر يضلّو تارك ورايح عطول، فصار يرجع يروح ويرجع يجي؛ هلّق من جمعتين وقف فجأة وقرّر نهائي يرجع يروح، ولاحظ هوّي وعم يكتب ذكرياتو إنّو أكتر شي في: كلمتين يا خيّي: راح وإجا، فصار يتمشّى بالأوضة ويعني شو بدّو يعمل رجع يروح ويجي، بس بالأوضة.
ـــ آه بالأوضة.
ـــ أيوا أيوا إيه. هلّق هوّي إذا بترجع لإلو، خليك معي منيح، ما بدّو لا يروح ولا يجي، منيح؟
ـــ اي، أوكي، وغير هيك؟
ـــ خلص، هوليّاهن، ما بقى في شي.
ـــ شو هوّي؟
ـــ (وراح يفكّر)، عفواً بس قديه معي وقت؟
ـــ وقت؟ ما خلص الوقت!
ـــ الوضع؟
ـــ (مقلّداً بهزء): الوضع؟! ولاه الوضع بيروح وبيجي؟
ـــ شو لكن، ما دام خلص الوقت؟
ـــ شو فيه غير الوضع بالبلد؟ ومين بيعمل الوضع؟
ـــ (سؤال بتشكّك): الدول الأجنبية؟
ـــ قرّبت! كنت قرّبت، قوم.
ـــ لأ بشرفك شو هوّي؟
ـــ أنا.
ـــ إنتِ؟ ليش وأنا؟
ـــ أوكي، إنتِ وأنا.
ـــ إيه، هيك معقول.
ـــ وليش ولاه وهولي كلّن اللي عم بيقروا الجريدة هيدي والجرايد الباقية والتلفزيونات والراديوات، شو عم يعملوا هول؟ مين اللي مشغّلو للمطار؟ مين اللي وسّعلو مساحتو للمطار؟ مين اللي شو ما صار إسمو المطار بعدو رايح جايي؟ مين اللي عامل السياحة بالبلد؟
ـــ هاي كمان حزّورة؟
ـــ لأ، اللبنانية!!! طفّي الضوّ وراك.
ـــ لوين رايحين؟
ـــ طالعين عالمطار.
ـــ المطار، شو عندك بالمطار؟
ـــ طالعين نقعد، نبورد، لبين ما تجي الكهربا.
ـــ الكهرباء كمان عم تروح وتجي!
ـــ (صاروا عالطريق): لا والله، هيدي عندكن بتروح وبتجي. عنّا بتروح وما بتعود تجي، فمنطلع بهالليل نقعد بالمطار، في تبريد عالقليلة وفي ضوّ. عرفت شو منعمل بالمطار؟
ـــ مش قليلة وين صارت العالم!
ـــ أكيد... المهم إنو الكهربا بس تروح من عنّا، ما تكون هيي ذاتها اللي عم تجي عندكن!
ـــ الكهربا كهربا، شو بيعرّفك كيف بتروح وبتجي.
ـــ والتقنين كمان.
ـــ شو بو التقنين؟
ـــ التقنين، إنتِ ذاكر إنّو بالـ93 قالتلنا الحكومة وقتها إنّو التقنين راح إلى الأبد؟
ـــ إيه، ذاكر هيك شي، بس لشو؟
ـــ لشو؟ لتضلّك ذاكر! ما هيياه كيف رجع إجا؟
ـــ مين يعني؟ التقنين؟
ـــ لأ (وأسرع في مشيه): السنيورة!
***
غزل وحداني
ضلّت على مدّة أكتر من شهر، شهرين، تلاتة... أكتر كمان، تقلّي بنهاية كل سهرة ببيت أهلها، تقلّي كلام حلو كتير يعني، وعموماً كنت إفهمو كلّو، بس شي إجي لأمشي، تتحيّن الفرصة بالوقت اللي أمها عم تزقّ الصحون عالمطبخ وتقلّي: لو بتبوسني بالإبهام. وتا إنّو أعرف شو قصدها بالبوسة، وبالبوسة بالإبهام، مستحيل! إلى أَنْ هونيك ليلة، مدّت لي إبهامها وقالتلي: لو بتبوسو...... ساعتها، صدّقني فهمت شو قصدها، وزال كل الإبهام.



زياد الرحباني

جريدة الاخبار
العدد 1870

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: Manifesto | هذا المساء Rating: 5 Reviewed By: رحبانيات و فيروزيات
إلى الأعلى